-وذكر الشعبي، عن علي -رضي الله عنه- أنه خرج عليهم وهو يقول: ما أبردها على الكبد، فقيل له: وما ذلك؟ قال: أن تقول للشيء لا تعلمه: الله أعلم1.
-وذكر الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، قال: يا أهل العراق، إنا والله لا نعلم كثيرا مما تسألونا عنه، ولئن يعيش المرء جاهلا لا يعلم ما افترض عليه خير له من أن يقول على الله ورسوله ما لا يعلم2.
-قال الحسن: وحدثنا نعيم بن حماد، قال: سمعت بعض أصحاب ابن عون -أظنه: حسين بن حسن- عن ابن عون، قال: كنت عند القاسم بن محمد إذ جاءه رجل فسأله عن شيء، فقال القاسم: لا أحسنه، فجعل الرجل يقول: إني رفعت إليك لا أعرف غيرك.
فقال القاسم: لا تنظر إلى طول لحيتي وكثرة الناس حولي، والله ما أحسنه.
فقال شيخ من قريش جالس إلى جنبه: يابن أخي الزمها، والله ما رأيتك في مجلس أنبل منك اليوم.
فقال القاسم: والله لأن يقطع لساني أحبّ إليّ من أن أتكلم بما لا علم لي به.
832-حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا الحسن بن رشيق، حدثنا علي بن سعيد الرازي، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، قال: سمعت مالكا، يقول: سأل عبد الله بن نافع أيوب السختياني عن شيء فلم يجبه، فقال له: لا أراك فهمت، ما سألتك عنه.
قال: بلى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2 رواه الدارمي"175, 176, 178"1/ 74، والخطيب في الفقيه والمتفقه 1/ 171، والآجري في أخلاق العلماء"190"ص94، والبيهقي في المدخل"794"ص430-431، والحافظ ابن حجر في موافقة الخبر الخبر 1/ 15، من طرق عن علي يصح بها.
2 رواه الدارمي"114"1/ 61 نحوه، و"111"1/ 60-61 بآخره، والفسوي في المعرفة والتاريخ 1/ 546، والبيهقي في المدخل"806-807"ص434-435، والخطيب في الفقيه والمتفقه 2/ 173، وأبو خيثمة في العلم"90"ص23.