قال: فلم لا تجبني. قال: لا أعلمه1.
833-أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن إبراهيم الرازي بمكة، قال: حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، قال: حدثنا أحمد بن سنان، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول: كنا عند مالك بن أنس فجاءه رجل فقال له: يا أبا عبد الله جئتك من مسيرة ستة أشهر حمّلني أهل بلدي مسألة أسألك عنها.
قال: فسل.
فسأله الرجل عن المسألة، فقال: لا أحسنها. قال: فبهت الرجل كأنه قد جاء إلى مَن يعلم كل شيء.
فقال: أي شيء أقول لأهل بلدي إذا رجعت إليهم؟
قال: تقول لهم: قال مالك: لا أحسن2.
-وذكر ابن وهب أيضا في كتاب المجالس قال: سمعت مالكا، يقول: ينبغي للعالم أن يألف فيما أشكل عليه قول: لا أدري؛ فإنه عسى أن يهيأ له خير3.
-قال ابن وهب: وكنت أسمعه كثيرا ما يقول: لا أدري.
-وقال في موضع آخر: لو كتبنا عن مالك: لا أدري، لملأنا الألواح.
-قال ابن وهب: وسمعت مالكا وذكر قول القاسم بن محمد: لأن يعيش الرجل جاهلا خير من أن يقول على الله ما لا يعلم، ثم قال: هذا أبو بكر الصديق وقد خصه الله بما خصه به من الفضل يقول: لا أدري4.
-وقال ابن وهب: وحدثني مالك، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إمام المسلمين وسيد العالمين يسأل عن الشيء فلا يجيب حتى يأتيه الوحي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه الخطيب في الفقيه 2/ 173-174، وعنده: سأل عمر بن نافع بدل: عبد الله بن نافع.
2 رواه ابن أبي حاتم في مقدمة الجرح ص18، والخطيب في الفقيه 2/ 174 نحوه، والبيهقي في المدخل"816"ص437، وأبو نعيم في الحلية 6/ 323.
3 رواه البيهقي في المدخل عقيب"808"ص435، والفسوي 1/ 546.
4 رواه البيهقي في المدخل"808"ص435، والفسوي 1/ 546.