"ومن أهل البصرة": الحسن، وابن سيرين، وقد جاء عنهما وعن الشعبي ذم القياس ومعناه عندنا قياس على غير أصل لئلا يتناقض ما جاء عنهم، وجابر بن زيد أبو الشعثاء، وإياس بن معاوية، وعثمان البتي، وعبيد الله بن الحسن، وسوار القاضي.
"ومن أهل الشام": مكحول، وسليمان بن موسى، والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، ويزيد بن جابر.
"ومن أهل مصر": يزيد بن أبي حبيب، وعمرو بن الحارث، والليث بن سعد، وعبد الله بن وهب، وسائر أصحاب مالك: ابن القاسم، وأشهب، وابن عبد الحكم، ثم أصبغ، وأصحاب الشافعي: المزني، والبويطي، وحرملة، والربيع.
"ومن أهل بغداد": وغيرهم من الفقهاء: أبو ثور، وإسحاق بن راهويه، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو جعفر الطبري. واختلف فيه عن أحمد بن حنبل، وقد جاء عنه منصوصا إباحة اجتهاد الرأي والقياس على الأصول في النازلة تنزل، وعلى ذلك كان العلماء قديما وحديثا عندما ينزل بهم ولم يزالوا على إجازة القياس حتى حدّث إبراهيم بن سيار النظام وقوم من المعتزلة سلكوا طريقة في نفي القياس والاجتهاد في الأحكام وخالفوا ما مضى عليه السلف, فمن تابع النظام على ذلك: جعفر بن حرب، وجعفر بن مبشر، ومحمد بن عبد الله الإسكافي وهؤلاء معتزلة أئمة في الاعتزال عن منتحليه، واتبعهم من أهل السنة على نفي القياس في الأحكام داود بن علي بن خلف الأصبهاني، ولكنه أثبت الدليل وهو نوع واحد من القياس سنذكره إن شاء الله، وداود غير مخالف للجماعة وأهل السنة في الاعتقاد والحكم بأخبار الآحاد.
-وذكر أبو القاسم عبيد الله بن عمر في كتاب القياس من كتبه في الأصول، فقال: ما علمت أن أحدا من البصريين ولا غيرهم ممن له نباهة سبق إبراهيم بن النظام إلى القول بنفي القياس والاجتهاد ولم يلتفت إليه الجمهور، وقد خالفه في ذلك أبو الهذيل وقمعه فيه ورده عليه هو وأصحابه.