فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 797

قال: وإذا قاس مَن له القياس واختلفوا وسع كلا أن يقول بمبلغ اجتهاده ولم يسعه اتباع غيره فيما أداه إليه اجتهاده.

والاختلاف على وجهين: فما كان منصوصا لم يحل فيه الاختلاف.

وما كان يحتمل التأويل أو يدرك قياسا فذهب المتأول أو القائس إلى معنى يحتمل وخالفه غيره لم أقل: إنه يضيق عليه ضيق الاختلاف في المنصوص.

-قال أبو عمر: قد أتى الشافعي -رحمه الله- في هذا الباب بما فيه كفاية وشفاء، وهذا باب يتسع فيه القول جدا وقد ذكرنا منه كفاية، وقد جاء عن الصحابة -رضي الله عنهم- من اجتهاد الرأي والقول بالقياس على الأصول عند عدمها ما يطول ذكره، وسترى منه ما يكفي في كتابنا هذا إن شاء الله.

"وممن حفظ عنه"أنه قال وأفتى مجتهدا رأيه وقايسا على الأصول فيما لم يجد فيه نصا:

من التابعين فمن أهل المدينة: سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار, والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله بن عمر, وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وخارجة بن زيد، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، وإبان بن عثمان، وابن شهاب، وأبو الزناد، وربيعة، ومالك وأصحابه، وعبد العزيز بن أبي سلمة، وابن أبي ذئب.

"ومن أهل مكة واليمن": عطاء، ومجاهد، وطاوس، وعكرمة، وعمرو بن دينار، وابن جريج، ويحيى بن أبي كثير، ومعمر بن راشد، وسعيد بن سالم، وابن عيينة، ومسلم بن خالد، والشافعي.

"ومن أهل الكوفة": علقمة، والأسود، وعبيدة، وشريح القاضي، ومسروق، ثم الشعبي، وإبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير، والحارث العكلي، والحكم بن عتيبة، وحماد بن أبي سليمان، وأبو حنيفة، وأصحابه، والثوري، والحسن بن صالح، وابن المبارك، وسائر فقهاء الكوفيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت