الجعد، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أبا العالية، قال: قال علي: القضاة ثلاثة: قاضيان في النار وقاض في الجنة: فأما اللذان في النار فرجل جار متعمدا فهو في النار، ورجل اجتهد فأخطأ فهو في النار، وأما الذي في الجنة فرجل اجتهد فأصاب الحق فهو إلى الجنة.
قال قتادة: فقلت لأبي العالية: ما ذنب هذا الذي اجتهد فأخطأ؟ قال: ذنبه ألا يكون قاضيا إذا لم يعلم1.
-وروى المعتمر بن سليمان، عن عبد الملك بن أبي جميلة، أنه سمعه يحدث عن عبد الله بن موهب، أن عثمان بن عفان، قالا لابن عمر: اذهب فأفت بين الناس، قال: أوتعافيني يا أمير المؤمنين؟ قال: فما تكره من ذلك وكان أبوك يقضي؟ قال: إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"من كان قاضيا فقضى بالعدل فبالحري أن ينقلب منه كفافا"فما أرجو بعد ذلك2.
869-قرأت على أحمد بن عبد الله، أن الحسن بن إسماعيل حدثهم بمصر، قال: حدثنا عبد الملك بن بحر، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا سنيد، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن بسطام بن مسلم، عن عامر الأحول، عن الحسن بن أبي الحسن، قال: والله لولا ما ذكره الله من أمر هذين الرجلين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه البغوي في مسند ابن الجعد"989"ص155.
2 رواه الترمذي"1322"3/ 612، وأبو يعلى"5727"، والطبراني"13319"12/ 351-352، وفي الأوسط"2750"، وابن حبان"5056"، ووكيع في أخبار القضاة 1/ 17.
قلت: سنده ضعيف، فيه:
1-عبد الملك بن أبي جميلة: مجهول. انظر التقريب 1/ 518.
2-عبد الله بن موهب: لم يسمع من عثمان، قال البخاري: مرسل. انظر الجرح والتعديل 5/ 174، والتاريخ الكبير 5/ 198، وتحفة التحصيل ص188، وجامع التحصيل ص216، وقد وقع عند ابن حبان وأبي يعلى: عبد الله بن وهب بن زمعة. وانظر إتحاف المهرة 8/ 554، وعلل ابن أبي حاتم 1/ 468.