فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 797

وأما داود فلم يقس على شيء من المذكورات الست في الحديث غيرها ورد العلماء عليه هذا القول وحكموا لكل شيء مذكور بما في معناه، وردوا على داود ما أصل بضروب من القول وألزموه صنوفا من الالتزامات يطول ذكرها لا سبيل إلى الإتيان بها في كتابنا هذا.

وحجج الفريقين كثيرة جدا من جهة النظر قد أفردوا لها كتبا.

واحتج من ذهب مذهب داود من جهة الأثر بما:

873-حدثناه عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: حدثني عيسى بن يونس، عن جرير بن عثمان الرحبي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وسلم:"تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمها على أمتي فتنة قوم يقيسون الدين برأيهم، يحرمون ما أحل الله ويحلون ما حرم الله"1.

-قال أبو عمر: هذا عند أهل العلم بالحديث حديث غير صحيح، حملوا فيه على نعيم بن حماد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 رواه الحاكم في المستدرك 4/ 430، والبزار 1/ 98"كشف الأستار"، وابن أبي عاصم في السنة"63"، واللالكائي"149"، وسيأتي برقم"1028-1029"إن شاء الله تعالى، والطبراني في المعجم الكبير"90"18/ 50-51، وفي مسند الشاميين"1072"2/ 143، والخطيب في تاريخ بغداد 13/ 307-308، وفي الفقيه 1/ 179-180، وابن بطة في الإبانة"272"1/ 374، والبيهقي في المدخل"207"ص188"، وابن حزم في إبطال القياس."

وسئل ابن معين عن حديث عوف بن مالك، فقال: ليس له أصل، فقيل له: فنعيم بن حماد، قال: نعيم ثقة، فقيل له: كيف يحدث ثقة بباطل؟ فقال: شبه له.

وقال البيهقي في المدخل ص188:"تفرد به نعيم بن حماد، وسرقه عنه جماعة من الضعفاء، وهو منكر، وفي غيره من أحاديث الصحاح الواردة في معناه كفاية، وبالله التوفيق": ا. هـ.

وقال الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة 12/ 548:"هو أحد ما أنكر على نعيم بن حماد، ورواه سويد بن سعيد عن عيسى، فأنكروا عليه غاية الإنكار، وضعفوه بسبب ذلك".

وانظر الميزان 2/ 248، و4/ 218، ولسان الميزان 3/ 1264-1265، و7/ 2483.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت