بما يعضده قوله, صلى الله عليه وسلم:"البر ما اطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في الصدر، فدع ما يريبك لما لا يريبك"1.
هذا حال من لا يمعن النظر، وأما المفتون فغير جائز عند أحد ممن ذكرنا قوله، لا أن يفتي ولا يقضي حتى يتبين له وجه ما يفتي به من الكتاب أو السنة أو الإجماع، أو ما كان في معنى هذه الأوجه.
884-حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن الفضل، قال: حدثنا محمد بن جرير، قال: حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن ذكوان، قال: حدثنا مجالد بن سعيد، قال: حدثني الشعبي، قال: اجتمعنا عند ابن هبيرة في جماعة من قراء أهل الكوفة والبصرة فجعل يسألهم حتى انتهى إلى محمد بن سيرين فجعل يسأله فيقول له: قال فلان كذا، وقال فلان كذا, وقال فلان كذا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى النواس بن سمعان قال: سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- - عن البر والإثم، فقال:"البر حسن الخلق والإثم ما حك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس".
رواه مسلم"2553"، والترمذي"2389"، وأحمد 4/ 182، والبخاري في الأدب المفرد"295-302"، والدارمي"2789-2790"2/ 415، وابن حبان"397"2/ 123، والبيهقي في سننه 10/ 192، والبغوي"3494".
وروى أبو ثعلبة الخشني مرفوعا:"البر ما سكنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما لم تسكن إليه النفس، ويطمئن إليه القلب":
رواه أحمد 4/ 194، والطبراني في الكبير"585"22/ 219، وفي الشاميين"782"444 وأبو نعيم في الحلية 2/ 30، قال في مجمع الزوائد 1/ 176: ورجاله ثقات.
وروى وابصة بن معبد مرفوعا:"البر ما انشرح له صدرك، والإثم ما حاك في صدرك وإن أفتاك عنه الناس": رواه أحمد 4/ 227، والطبراني في الكبير"402"22/ 47-148، وفي الشاميين"2000"، وانظر مجمع الزوائد 1/ 175، وجامع العلم العلوم والحكم ص129.
وروى الحسن بن علي مرفوعا:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك":
رواه الترمذي"2518"، والنسائي 8/ 327، والطيالسي"1178"، والحاكم في المستدرك 2/ 13 - و4/ 99، والدارمي 2/ 245، وعبد الرزاق"4984"، والطبراني في الكبير"2711"، وأبو نعيم في الحلية 8/ 264، وله شواهد من حديث ابن عمر وغيره.