وقد جمع الفقهاء من أهل النظر في هذا وطولوا وفيما لوحنا مقنع ونصاب كاف لمن فهمه وأنصف نفسه ولم يخادعها بتقليد الرجال.
893-حدثنا أحمد بن سعيد بن بشر، قال: حدثنا ابن أبي دليم، قال: حدثنا ابن وضاح، قال: سمعت سحنون، يقول: قال ابن القاسم: من صلى خلف أهل الأهواء يعيد في الوقت؟ قلت لسحنون: ما تقول أنت؟
قال: أقول: إن الإعادة ضعيفة.
قلت له: إن أصبغ بن الفرج يقول: يعيد أبدا في الوقت وبعده إذا صلى خلف أحد من أهل الأهواء والبدع.
فقال سحنون: لقد جاء من رأى الإعادة عليهم في الوقت وبعده ببدعة أشد من بدعة صاحب البدعة.
-قال أبو عمر: لأصحابنا من رد بعضهم لقول بعض بدليل وبغير دليل شيء لا يكاد يحصى كثرة، ولو تقصيته لقام منه كتاب كبير أكبر من كتابنا هذا، ولكني رأيت القصد إلى ما يلزم أولى وأوجب، فاقتصرنا على الحجة عندنا وبالله عصمتنا وتوفيقنا وهو نعم المولى ونعم المستعان.
-قال المزني -رحمه الله- في قول رسول الله, صلى الله عليه وسلم:"أصحابي كالنجوم"قال: إن صح هذا الخبر فمعناه: فيما نقلوا عنه وشهدوا به عليهم، فكلهم ثقة مؤتمن على ما جاء به، لا يجوز عندي غير هذا، وأما ما قالوا فيه برأيهم فلو كان عند أنفسهم كذلك ما خطأ بعضهم بعضا، ولا أنكر بعضهم على بعض، ولا رجع منهم أحد إلى قول صاحبه، فتدبر.
894-أخبرنا محمد بن إبراهيم بن سعيد قراءة مني عليه، أن محمد بن أحمد بن يحيى، حدثهم، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أيوب الرقي، قال: قال لنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار: سألتهم عما يروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مما في أيدي العامة يروونه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"إنما مثل أصحابي كمثل النجوم"