وهذا الكلام يعارض حديث عبد الرحمن لو ثبت، فكيف ولم يثبت والنبي -صلى الله عليه وسلم- لا يبيح الاختلاف بعده من أصحابه، والله أعلم، هذا آخر كلام البزار.
-قال أبو عمر: قد روى أبو شهاب الحناط، عن حمزة الجزري، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله:"إنما أصحابي مثل النجوم فأيهم أخذتم بقوله اهتديتم".
وهذا إسناد لا يصح، ولا يرويه عن نافع من يحتج به، وليس كلام البزار بصحيح على كل حال؛ لأن الاقتداء بأصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- منفردين إنما هو لمن جهل ما يسأل عنه، ومن كانت هذه حاله فالتقليد لازم له، ولم يأمر أصحابه أن يقتدي بعضهم ببعض إذا تأولوا تأويلا سائغا جائزا ممكنا في الأصول، وإنما كل واحد منهم نجم جائز أن يقتدي به العامي الجاهل بمعنى ما يحتاج إليه من دينه وكذلك سائر العلماء مع العامة، والله أعلم. وقد روي في هذا الحديث إسناد غير ما ذكر البزار.
895-حدثنا أحمد بن عمر، قال: حدثنا عبد بن أحمد، قال: حدثنا علي بن عمر، قال: حدثنا القاضي أحمد بن كامل، قال: حدثنا عبد الله بن روح، قال: حدثنا سلام بن سليم، قال: حدثنا الحارث بن غصين، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وسلم:"أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم"1.
-قال أبو عمر: هذا إسناد لا تقوم به حجة؛ لأن الحارث بن غصين: مجهول.
896-حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا سعيد بن عامر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم بن عتيبة، قال: ليس أحد من خلق الله إلا يؤخذ من قوله ويترك إلا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= 82"ص54-55،"طبعة المهدي"، والطبراني في المعجم الكبير"617"18/ 245، والبيهقي 6/ 541، والبغوي في شرح السنة"102"وسنده صحيح."
1 انظر تخريجه فيما سبق قريبا.