قدمه في جهنم، وما كان مثل هذه الأحاديث، وقد شرحنا القول في هذا الباب من جهة النظر والأثر، وبسطناه في كتاب التمهيد عند ذكر حديث التنزل، فمن أراد الوقوف عليه تأمله هناك، وبالله التوفيق.
920-حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا زائدة بن قدامة، عن هشام، قال: كان الحسن يقول: لا تجالسوا أهل الأهواء، ولا تجادلوهم، ولا تسمعوا منهم1.
921-حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا الحسن بن إسماعيل، حدثنا عبد الملك بن بحر، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا سنيد، حدثنا معتمر بن سليمان، عن جعفر، عن رجل من فقهاء أهل المدينة، قال: إن الله -تبارك وتعالى- علم علما علمه العباد، وعلم علما لم يعلمه العباد، فمن تكلف العلم الذي لم يعلمه العباد لم يزدد منه إلا بعدا. قال: والقدر منه.
922-حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، حدثنا محمد بن منصور، حدثن شجاع بن الوليد، حدثنا خصيف، عن سعيد بن جبير, قال: ما لم يعرفه البدريون فليس من الدين2.
-وقال جعفر بن محمد: الناظر في القدر كالناظر في عين الشمس، كلما ازداد نظرا ازداد حيرة.
-قال أبو عمر: رواه السلف وسكتوا عنها، وهم كانوا أعمق الناس علما،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= الترمذي 3/ 50-51 و4/ 692.
1 رواه الدارمي"401"1/ 121، وابن بطة في الإبانة"395"2/ 444 و"458"2/ 464، واللالكائي"240"1/ 133، ورواه ابن وضاح في البدع"126"ص104 و"138"110، وابن بطة في الإبانة 2/ 438 بلفظ: لا تجالسوا أهل الأهواء فإن مجالستهم ممرضة للقلوب، من طرق عن الحسن.
2 سبق.