918-أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن، قال: حدثنا إبراهيم بن بكر، قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد بن إسحاق بن خويز منداد المصري المالكي، قال: في كتاب الإجارات من كتابه في الخلال، قال مالك: لا تجوز الإجارات في شيء من كتب الأهواء، والبدع والتنجيم وذكر كتبا ثم قال: كتب أهل الأهواء والبدع عند أصحابنا هي كتب أصحاب الكلام من المعتزلة وغيرهم، وتفسخ الإجارة في ذلك.
قال: وكذلك كتب القضاء بالنجوم، وعزائم الجن وما أشبه ذلك.
وقال في كتاب الشهادات في تأويل قول مالك: لا تجوز شهادة أهل البدع وأهل الأهواء: قال: أهل الأهواء عند مالك وسائر أصحابنا هم أهل الكلام، فكل متكلم فهو من أهل الأهواء والبدع, أشعريا كان أو غير أشعري، ولا تقبل له شهادة في الإسلام أبدا، ويهجر ويؤدب على بدعته، فإن تمادى عليها استتيب منها.
قال أبو عمر: ليس في الاعتقاد كله في صفات الله وأسمائه إلا ما جاء منصوصا في كتاب الله أو صح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو أجمعت عليه الأمة، وما جاء من أخبار الآحاد في ذلك كله أو نحوه يسلم له ولا يناظر فيه.
919-أخبرنا عبد الوارث، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، قال: حدثنا بقية، عن الأوزاعي، قال: كان مكحول والزهري يقولان: أمرُّوا هذه الأحاديث كما جاءت1.
-وقد روينا عن مالك بن أنس، والأوزاعي، وسفيان بن سعيد، وسفيان بن عيينة، ومعمر بن راشد، في الأحاديث في الصفات أنهم كلهم قالوا: أمّروها كما جاءت2، نحو حديث التنزل وحديث:"إن الله خلق آدم على صورته"، وأنه يدخل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه اللالكائي"735"2/ 430-431، وطريقه الأصبهاني في الحجة"1/ 192."
2 رواه ابن منده في التوحيد"520-521"3/ 115 نحوه، والدارقطني في الصفات"67"ص75، والصابوني في عقيدة السلف"90"ص70-71، والآجري في الشريعة ص314، والبيهقي في سننه 3/ 2، وفي الأسماء والصفات 2/ 377، وفي الاعتقاد ص118، وابن عبد البر في التمهيد 7/ 149-158، وفي الانتقاء ص36، وانظر سنن =