قتادة، قال: قال ابن مسعود: من كان منكم متأسيا فليتأسّ بأصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا، وأقومها هديا، وأحسنها حالا، قوما اختارهم الله لصحبة نبيه -صلى الله عليه وسلم- وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم1.
927-قال: وحدثنا سنيد، قال: حدثنا يحيى بن اليمان، عن الحجاج بن دينار، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وسلم:"ما ضل قوم بعد هدى إلا لقنوا الجدل". ثم قال: {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} 2 [الزخرف: 58] .
وتناظر القوم وتجادلوا في الفقه ونهوا عن الجدال في الاعتقاد؛ لأنه يئول إلى الانسلاخ من الدين، ألا ترى مناظرة بشرى في قوله, جل وعز: مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه أبو نعيم في الحلية 1/ 305-306، وانظر تحريم النظر ص44، وصون المنطق ص138.
2 رواه الترمذي"3253"5/ 378-379، وأحمد 5/ 252-256، وابن ماجه"48"، وابن أبي الدنيا في الصمت"135-136"ص103-104، والحاكم 2/ 447-448، والطبراني في الكبير"8067"8/ 33، وابن عاصم في السنة"101"ص47، والأصبهاني في الحجة"169"1/ 311، والآجري في الشريعة"102-103"ص64"المهدي"، واللالكائي"177"1/ 114، وابن بطة في الإبانة"529-530"2/ 487-488"الكتاب الأول"، والهروي في ذم الكلام 1/ 48-49"الشبل"، وابن جرير في تفسيره، والسهمي في تاريخ جرجان ص41، والروياني في مسنده"1187"2/ 274، والهروي في الأربعين في دلائل التوحيد"39"، والدينوري في المجالسة"1104"3/ 493-495، والخطيب في الفقيه والمتفقه 1/ 230-231، والبيهقي في الشعب"8438"6/ 341، والعقيلي في الضعفاء 1/ 286، والبغوي في تفسيره 6/ 116.
وفي سنده: أبو غالب: قال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات. أما ابن معين فقد قال: صالح الحديث, والدارقطني: ثقة، وانظر التهذيب 12/ 197-198، والكاشف 2/ 449، والتقريب 2/ 460، وله طريق أخرى، إلا أن فيها جعفر بن الزبير: متروك، كما في التقريب 1/ 55: رواه ابن بطة في الإبانة"525, 526, 527"2/ 485-486.