فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 797

ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ [المجادلة: 7] حين قال: هو بذاته في كل مكان, فقال له خصمه، هو في قلنسوتك وفي حشك وفي جوف حمار، تعالى الله عما يقولون حكى ذلك وكيع -رحمه الله- وأنا والله أكره أن أحكي كلامهم قبحهم الله، فمن هذا وشبهه نهى العلماء، وأما الفقه فلا يوصل إليه ولا ينال أبدا دون تناظر فيه وتفهم له.

-وذكر ابن وهب في جامعه، قال: سمعت سليمان بن بلال، يقول سمعت ربيعة يسأل: لم قدمت البقرة وآل عمران وقد نزل قبلهما بضع وثمانون سورة وإنما أنزلت بالمدينة؟ فقال ربيعة: قد قدمتا وألف القرآن على علم ممن ألفه، وقد اجتمعوا على العلم بذلك، فهذا مما ننتهي إليه ولا نسأل عنه.

928-أخبرنا أحمد بن عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن فطيس، قال: حدثنا يحيى بن إبراهيم، قال: حدثنا عيسى بن دينار، عن ابن وهب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: وأيم الله إن كنا لنلتقط السنن من أهل الفقه والثقة ونتعلمها شبيها بتعلمنا آي القرآن، وما برح من أدركنا من أهل الفقه والفضل من خيار أولية الناس يعيبون أهل الجدل والتنقيب والأخذ بالرأي وينهون عن لقائهم ومجالستهم ويحذرون مقاربتهم أشد التحذير ويخبرون أنهم أهل ضلال وتحريف لتأويل كتاب الله وسنن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وما توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى كره المسائل وناحية التنقيب والبحث وزجر عن ذلك وحذره المسلمين في غير موطن حتى كان من قوله كراهية لذلك:"ذروني ما تركتم فإنما هلك الذين من قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بشيء فخذوا ما استطعتم"1.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 رواه البخاري"7288"، ومسلم"1337"، والترمذي"2679"، وابن ماجه"1-2"، والنسائي 5/ 110-111، وأحمد 2/ 247, 258, 313, 355, 428, 447, 448, 457, 467, 482, 495, 508, 517، وعبد الرزاق"20272"، الحميدي"1125"، وتمام في فوائده"113"، والشافعي 1/ 15، وابن خزيمة"2508"، والدارقطني 2/ 181، وابن حبان"18, 21, 2105, 2106"، والبيهقي 4/ 326، والخطيب في الفقيه 2/ 7، وابن بطة في الإبانة"286"1/ 392.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت