قالوا: جبريل عن يمينه, وميكائيل عن يساره.
قال عمر: فأشهد أن الذي هو عدو للذي عن يمينه هو عدو للذي عن يساره، والذي هو عدو للذي عن يساره هو عدو للذي عن يمينه، وإنه من كان عدوا لهما فإنه عدو لله، ثم رجع عمر ليخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- فوجد جبريل قد سبقه بالوحي, فدعاه النبي -صلى الله عليه وسلم- فقرأ عليه: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ، مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة: 97-98] الآيات. فقال عمر: والذي بعثك بالحق لقد جئت وما أريد إلا أن أخبرك، فهذا مما صدق الله فيه قول عمر واحتجاجه1.
وهو باب من الاحتجاج لطيف مسلوك عند أهل النظر وتركنا إسناد هذا الخبر وسائر ما أوردناه من الأخبار في هذا الباب والباب الذي قبله وبعده لشهرتها في التفاسير والمصنفات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه الواحدي في أسباب النزول ص29-30، والطبري في تفسيره 1/ 478-479، والشعبي أرسل عن عمر. انظر جامع التحصيل ص204، ولكن للقصة شواهد وطرق يرتقي بها، انظر فتح الباري 8/ 166، والعجاب للحافظ ابن حجر بتحقيقنا عند الآية 97-98، من سورة البقرة.
فقد رواه الطبري 1/ 478 من طريق إسماعيل بن علية، عن داود نحوه. وفي طريق مجالد، عن الشعبي نحوه.
عند الطبري 1/ 479-480، وابن أبي حاتم 1/ 290-291، وانظر تفسير ابن كثير 1/ 131، ومجالد: ليس بالقوي.
انظر التقريب 2/ 229، والتهذيب 10/ 39-41، والكاشف 3/ 106، والشعبي أرسل عن عمر, كما سبق.
رواه الطبري 1/ 478-479 من طريق قتادة قال: ذكر لنا أن عمر... وفيه انقطاع.
ورواه 1/ 479 من طريق السدي قال: كانت لعمر أرض..
وانظر معالم التنزيل 1/ 96، والدر المنثور 1/ 90-91، وتفسير ابن كثير 1/ 131-132.