ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله وأبو سفيان وسهيل بن عمرو.
قال: فرجع منهم ألفان وبقي بقيتهم، فخرجوا فقتلوا أجمعين1.
939-حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري والشعبي وأصحاب علي، عن علي، أنه لما ظهر على البصرة يوم الجمل جعل لهم ما في عسكر القوم من السلاح، ولم يجعل لهم غير ذلك، فقالوا: كيف تحل لنا دماؤهم ولا تحل لنا أموالهم ولا نساؤهم؟
قال: هاتوا سهامكم، فأقرعوا على عائشة، فقالوا: نستغفر الله فخصمهم علي وعرفهم أنها إذا لم تحل لم تحل بنوها، والصحيح أن عليا عليه السلام لم يغنم شيئا من أموال أهل الجمل وصفين إلا أن السلاح أمر بنزعها منهم ونقلها.
940-أخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: حدثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، قال: حدثنا هشام بن يحيى الغساني، عن أبيه، قال: خرجت الحرورية بالموصل، فكتبت إلى عمر بن عبد العزيز بمخرجهم فكتب إليّ يأمرني بالكف عنهم وأن أدعو رجالا منهم فأحملهم على مراكب من البريد حتى يقدموا على عمر فجادلهم، فإن يكونوا على الحق اتبعهم وإن يكن عمر على الحق اتبعوه وأمرني أن أرتهن منهم رجالا وأن أعطيهم رهنا يكون في أيديهم حتى تنقضي الأمور وأجلهم في سيرهم ومقامهم ثلاثة أشهر، فلما قدموا على عمر أمر بنزولهم، ثم أدخلهم عليه فجادلهم حتى إذا لم يجد لهم حجة رجعت طائفة منهم ونزعوا عن رأيهم وأجابوا عمر.
وقالت طائفة أخرى: لسنا نجيبك حتى تكفر أهل بيتك وتلعنهم وتتبرأ منهم.
فقال عمر: إنه لا يسعكم فيما خرجتم له إلا الصدق، أعلموني هل تبرأتم من
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه أبو داود"4037"مختصرا، وأحمد 1/ 342، والحاكم 2/ 150-152 و4/ 182.