فرعون أو لعنتموه أو ذكرتموه في شيء من أموركم.
قالوا: لا.
قال: فكيف وسعكم تركه ولم يصف الله عبدا بأخبث من صفته إياه؟ ولا يسعني ترك أهل بيتي ومنهم المحسن والمسيء والمخطئ والمصيب... وذكر الحديث1.
941-وأخبرنا أحمد، حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا نعيم، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا جرير بن حازم، عن محمد بن سليم، أحد بني ربيعة بن حنظلة بن عدي، قال: بعثني وعون بن عبد الله بن عبد العزيز إلى خوارج خرجت بالجزيرة، فذكر الخبر في مناظرة عمر للخوارج وفيه قالوا: خالفت أهل بيتك وسميتهم الظلمة، فإما أن يكونوا على الحق أو يكونوا على الباطل فإن زعمت أنك على الحق وهم على الباطل فالعنهم وتبرأ منهم، فإن فعلت فنحن منك وأنت منا، وإن لم تفعل فلست منا ولسنا منك.
فقال عمر: إني قد علمت أنكم لن تتركوا الأهل والعشائر وتعرضتم القتل والقتال إلا وأنتم ترون أنكم مصيبون ولكنكم أخطأتم وضللتم وتركتم الحق، أخبروني عن الدين أواحد أو اثنان؟ قالوا: لا بل واحد.
قال: فليسعكم في دينكم شيء يعجز عني!
قالوا: لا.
قال: أخبروني عن أبي بكر وعمر، ما حالهما عندكم؟
قالوا: أفضل أسلافنا أبو بكر وعمر.
قال: ألستم تعلمون أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما توفي ارتدت العرب فقاتلهم أبو بكر، فقتل الرجال وسبى الذرية والنساء؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر السنة لعبد الله"1502"2/ 630-631.