فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 797

قالوا: بلى.

قال عمر بن عبد العزيز: فلما توفي أبو بكر قام عمر رد النساء والذراري على عشائرهم.

قالوا: بلى.

قال عمر: فهل تبرأ عمر من أبي بكر ولعنه بخلافه إياه؟

قالوا: لا.

قال: فتتولونهما على اختلاف سيرتهما؟ قالوا: نعم.

قال عمر: فما تقولون في بلال بن مرداس؟

قالوا: من خير أسلافنا بلال بن مرداس.

قال: أفلستم قد علمتم أنه لم يزل كافا عن الدماء والأموال وقد لطخ أصحابه أيديهم في الدماء والأموال. فهل تبرأت إحدى الطائفتين من الأخرى أو لعنت إحداهما الأخرى.

قالوا: لا.

قال: فتتولونهما جميعا على اختلاف سيرتهما؟

قالوا: نعم.

قال عمر: فأخبروني عن عبد الله بن وهب الراسبي حين خرج من البصرة هو وأصحابه يريدون أصحابكم بالكوفة، فمروا بعبد الله بن خباب فقتلوه وبقروا بطن جاريته، ثم عدوا على قوم من بني قطيعة فقتلوا الرجال وأخذوا الأموال وغلوا الأطفال في المراجل وتأولوا قول الله: {إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا} [نوح: 27] ، ثم قدموا على أصحابهم من أهل الكوفة وهم كافون عن الفروج والدماء والأموال فهل تبرأت إحدى الطائفتين من الأخرى أو لعنت إحداهما الأخرى؟ قالوا: لا. قال عمر: فتتولونهما على اختلاف سيرتهما؟

قالوا: نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت