فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 797

-قال: وحدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن ابن شهاب، أن معاذ بن جبل، كان يقول في مجلسه كل يوم قل ما يخطئه أن يقول ذلك: الله حكم قسط هلك المرتابون، إن وراءكم فتنا يكثر من المال، ويفتح فيها القرآن حتى يقرأه المؤمن والمنافق والمرأة والصبي والأسود والأحمر، فيوشك أحدهم أن يقول: قد قرأت القرآن، فما أظن أن تتبعوني حتى أبتدع لهم غيره، فإياكم وما ابتدع، فإن كل بدعة ضلالة، وإياكم وزيغة الحكيم، فإن الشيطان قد يتكلم على لسان الحكيم بكلمة الضلالة، وإن المنافق قد يقول كلمة الحق فتلقوا الحق عمن جاء به، فإن على الحق نورا.

قالوا: وكيف زيغة الحكيم؟

قال: هي الكلمة تروعكم وتنكرونها، وتقولون: ما هذه؟ فاحذروا زيغته، ولا يصدنكم عنه، فإنه يوشك أن يفيء وأن يراجع الحق، وإن العلم والإيمان مكانهما إلى يوم القيامة فمن ابتغاهما وجدهما1.

955-أخبرنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن وضاح، قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا ابن مهدي، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، قال: قال معاذ بن جبل: يا معشر العرب، كيف تصنعون بثلاث: دنيا تقطع أعناقكم، وزلة عالم، وجدال منافق بالقرآن.

فسكتوا، فقال: أما العالم فإن اهتدى فلا تقلدوه دينكم، وإن افتتن فلا تقطعوا منه أناتكم، فإن المؤمن يفتتن ثم يتوب، وأما القرآن فله منار كمنار الطريق لا تخفى على أحد فما عرفتم منه فلا تسألوا عنه وما شككتم فكلوه إلى عالمه، وأما الدنيا فمن جعل الله الغنى في قلبه فقد أفلح ومن لا فليس بنافعته دنياه2.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 رواه الحاكم في المستدرك 4/ 513، والطبراني في المعجم الكبير"228"20/ 115-116، ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا"37"ص23 مختصرا موقوفا وروي مرفوعا. والصحيح أنه موقوف انظر العلل للدارقطني 6/ 81.

2 انظر التعليق السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت