956-أخبرنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو سعيد البصري بمكة، قال: حدثنا الحسن بن عفان العامري، قال: حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة, عن عطاء بن السائب, عم أبي البختري, قال: قال سلمان: كيف أنتم عند ثلاث: زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، ودنيا تقطعه أعناقكم، فأما زلة العالم فإن اهتدى فلا تقلدوه دينكم، وأما مجادلة منافق بالقرآن، فإن للقرآن منارا كمنار الطريق فلما عرفتم منه فخذوه وما لم تعرفوه فكلوه إلى الله، وأما دنيا تقطع أعناقكم فانظروا إلى من هو دونكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم.
-وشبه الحكماء زلة العالم بانكسار السفينة، لأنها إذا غرقت غرق معها خلق كثير. وإذا صح وثبت أن العالم يزل ويخطئ لم يجز لأحد أن يفتي ويدين بقول لا يعرف وجهه.
957-حدثنا عبد الرحمن بن يحيى، قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن داود، قال: حدثنا سحنون، قال: حدثنا ابن وهب، قال سمعت سفيان -يعني: ابن عيينة- يحدث عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود، أنه كان يقول: اغد عالما أو متعلما ولا تغد إمعة فيما بين ذلك1.
958-قال ابن وهب: فسألت سفيان عن الإمعة؟ فحدثني عن أبي الزعراء، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، قال: كنا ندعوا الإمعة في الجاهلية: الذي يدعى إلى الطعام فيذهب معه بغيره، وهو فيكم اليوم المحقب دينه الرجال2.
959-وحدثنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا سعيد بن أحمد، قال: حدثنا أسلم بن عبد العزيز، قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم بن بهدلة, عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود، أنه كان يقول: اغد عالما، أو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه الطبراني"8752"9/ 163، والفسوي"الملحق"3/ 399، وأبو خيثمة في العلم"1"ص6، والبيهقي في المدخل"378"ص267، وانظر مجمع الزوائد 1/ 122.
2 رواه الطبراني"8766"9/ 167، والبزار 1/ 314، وانظر مجمع الزوائد 4/ 56، والبيهقي في المدخل عقيب"378"ص268.