-وروي نحو هذا أنه جرى بين الأعمش وأبي يوسف وأبي حنيفة فكان من قول الأعمش: أنتم الأطباء ونحن الصيادلة1.
-ومن ههنا قال الزبيدي:
إن من يحمل الأحاديث ولا يعرف فيه التأويل كالصيدلاني
وقد تقدم ذكر هذه الأبيات بتمامها في كتابنا هذا.
1018- أخبرني خلف بن قاسم، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان، قال: حدثنا إبراهيم بن عثمان بن سعيد، قال: حدثنا علان بن المغيرة، قال: حدثنا علي بن معبد بن شداد، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، قال: كنت في مجلس الأعمش فجاءه رجل فسأله عن مسألة، فلم يجبه فيها، ونظر فإذا أبو حنيفة فقال: يا نعمان قل فيها.
قال: القول فيها كذا.
قال: من أين؟ قال: من حيث حدثتناه.
قال: فقال الأعمش: نحن الصيادلة وأنتم الأطباء2.
1019- حدثني أحمد بن عبد الله بن محمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد، قال: سمعت أبا القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، يقول: سمعت سريج بن يونس، يقول: سمعت يحيى بن يمان، يقول: يكتب أحدهم الحديث ولا يتفهم ولا يتدبر، فإذا سئل أحدهم عن مسألة جلس كأنه مكاتب.
-قال أبو عمر: في مثل هذا يقول الشاعر:
زوامل للأشعار لا علم عندهم بجيدها إلا كعلم الأباعر
لعمرك ما يدري البعير إذا غدا بأحماله أو راح ما في الغرائر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر التعليق الآتي.
2 رواه الخطيب في الفقيه والمتفقه 2/ 84.