-وقال عمار الكلبي:
إن الرواة على جهل بما حملوا مثل الجمال عليها يحمل الودع
لا الودع ينفعه حمل الجمال له ولا الجمال بحمل الودع تنتفع
-وأنشد الخشني, رحمه الله:
قطعت بلاد الله للعلم طالبا فحملت أسفارا فصرت حمارها
إذا ما أراد الله حتفا بنملة أتاح جناحين لها فأطارها
-وقال منذر بن سعيد:
انعق ما شئت تجد أنصارا ورم أسفارا تجد حمارا
يحمل ما وضعت من أسفار مثله كمثل الحمار
يحمل أسفارا له وما درى إن كان ما فيها صوابا أو خطأ
إن سئلوا قالوا: كذا روينا ما إن كذبناه ولا اعتدينا
أوجههم من قال: ذي رواية ليس بمعناها له دراية
كبيرهم يصغر عند الحفل لأنه قلد أهل الجهل
-قال أبو يوسف القاضي: من يتبع غرائب الأحاديث كذب، ومن طلب الدين بالكلام تزندق، ومن طلب المال بالكيماء أفلس1.
-وروى ابن المبارك، عن سفيان بن حسين، قال: قال لي إياس بن معاوية: أراك تطلب الأحاديث والتفسير، فإياك والشناعة فإن صاحبها لن يسلم من العيب.
1020- حدثني أحمد بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن الفضل، قال: حدثنا محمد بن جرير، قال: حدثني أبو السائل، قال: سمعت حفص بن غياث، يقول: سمعت الأعمش، يقول, يعني لأصحاب الحديث: لقد رددتموه حتى صار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه الخطيب في الجامع"1523"2/ 226 عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة -رحمهما الله تعالى- ورواه اللالكائي"305-306"1/ 147، وابن بطة في الإبانة"668"2/ 536 و"671"2/ 537-538.