فهرس الكتاب
يقول: السنن السنن، فإن السنن قوام الدين1.
-قال: وكان عروة يقول: أزهد الناس في عالم أهله2.
1056- أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى قال: حدثنا ابن الأعرابي قال: حدثنا ابن الزيادي قال حدثنا يزيد بن أبي حكيم، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام عن عروة، قال: إن بني إسرائيل لم يزل أمرهم معتدلا حتى نشأ فيهم مولدون أبناء سبايا الأمم، فأخذوا فيهم بالرأي فضلوا وأضلوا3.
1057- وحدثنا محمد بن خليفة، قال: حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الحميد الواسطي، قال: حدثنا محمد بن المثنى أبو موسى، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن غير واحد، عن الزهري، قال: إياكم وأصحاب الرأي أعيتهم الأحاديث أن يعوها4.
-قال أبو عمر: اختلف العلماء في الرأي المقصود إليه بالذم والعيب في هذه الآثار المذكورة في هذا الباب عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وعن أصحابه -رضي الله عنهم- وعن التابعين لهم بإحسان:
فقالت طائفة: الرأي المذموم، هو البدع المخالفة للسنن في الاعتقاد كرأي جهم وسائر مذاهب أهل الكلام؛ لأنهم قوم استعملوا قياسهم وآراءهم في رد الأحاديث، فقالوا: لا يجوز أن يرى الله -عز وجل- في القيامة؛ لأنه -عز وجل- يقول: {لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ} [الأنعام: 103] فردوا قول رسول الله, صلى الله عليه وسلم:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه المروزي في السنة ص29، والبيهقي في المدخل"221"ص195.
2 رواه ابن عبد البر فيما سيأتي"1066"عن عروة. ورواه أبو خيثمة في العلم"91"ص23، ورواه الدارمي"594"1/ 154، والبيهقي في المدخل"702"ص395 عن عكرمة. ورواه البيهقي"701"ص394 عن كعب. وانظر اللآلئ المصنوعة 1/ 212، وتنزيه الشريعة 1/ 264، وانظر ما سيأتي"1165, 1166, 1167".
3 سبق قريبا"1047".
4 انظر ما سبق عن عمر بن الخطاب برقم"1037".