فهرس الكتاب
ههنا1.
وقال سعيد في حديثه: فإني وجدتهم أشد تحاسدا من التيوس بعضها على بعض.
1112- حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثني الوليد بن شجاع، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله بن عياش، عن يزيد بن قوذر، عن كعب، قال: قال موسى: يا رب أي عبادك أعلم؟
قال: عالم غرثان من العلم، ويوشك أن تروا جهال الناس يتباهون بالعلم ويتغايرون علهي كما تتغاير النساء على الرجال فذاك حظهم منه2.
1113- حدثنا عبد الرحمن بن يحيى، قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن داود، قالك حدثنا سحنون، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني عبد العزيز بن حازم، قال: سمعت أبي يقول: العلماء كانوا فيما مضى من الزمان إذا لقي العالم من هو فوقه في العلم كان ذلك يوم غنيمة، وإذا لقي من هو مثله ذاكره، وإذا لقي من هو دونه لم يزه عليه حتى كان هذا الزمان فصار الرجل يعيب من هو فوقه ابتغاء أن ينقطع منه حتى يرى الناس أنه ليس به حاجة إليه، ولا يذاكر من هو مثله ويزهى على من هو دونه فهلك الناس.
قال أبو عمر: هذا باب قد غلط فيه كثير من الناس، وضلت به نابتة جاهلة لا تدري ما عليها في ذلك، والصحيح في هذا الباب أن من صحت عدالته وثبتت في العلم أمانته، وبانت ثقته وعنايته بالعلم، لم يلتفت فيه إلى قول أحد إلا أن يأتي في جرحته ببينة عادلة تصح بها جرحته على طريق الشهادات والعمل فيها من المشاهدة والمعاينة لذلك بما يوجب تصديقه فيما قاله لبراءته من الغل والحسد والعداوة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه أبو نعيم في الحلية 2/ 378، وانظر عقود الجمان ص408، وقاعدة في الجرح والتعديل ص21-22 معزوا للمبسوطة في قول ابن وهب.
2 سبق عقيب حديث"790"2/ 93.