فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 797

والمنافسة وسلامته من ذلك كله، فذلك كله يوجب قبول قوله من جهة الفقه والنظر، وأما من لم تثبت إمامته ولا عرفت عدالته ولا صحت لعدم الحفظ والاتقان روايته، فإنه ينظر فيه إلى ما اتفق أهل العلم عليه ويجتهد في قبول ما جاء به على حسب ما يؤدي النظر إليه، والدليل على أنه لا يقبل فيمن اتخذه جمهور من جماهير المسلمين إماما في الدين قول أحد من الطاعنين أن السلف -رضوان الله عليهم- قد سبق من بعضهم في بعض كلام كثير في حال الغضب ومنه ما حمل عليه الحسد، كما قال ابن عباس ومالك بن دينار وأبو حازم، ومنه على جهة التأويل مما لا يلزم القول فيه ما قاله القائل فيه، وقد حمل بعضهم على بعض بالسيف تأويلا واجتهادا لا يزم تقليدهم في شيء منه دون برهان ولا حجة توجبه، ونحن نورد في هذا الباب من قول الأئمة الجلة الثقات السادة بعضهم في بعض مما لا يجب أن يلتفت فيهم إليه ولا يعرج عليه ما يوضح لك صحة ما ذكرنا والله بالتوفيق.

1114- حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن الفضل، قال: حدثنا محمد بن جرير، قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن مغيرة، عن حماد، أنه ذكر أهل الحجاز، فقال: قد سألتهم فلم يكن عندهم شيء، والله لصبيانكم أعلم منهم بل صبيان صبيانكم.

1115- حدثنا خلف بن أحمد، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا محمد بن أحمد، حدثنا ابن وضاح، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا نعيم، حدثنا سفيان بن عيينة، قال: قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن للزهري: لو جلست للناس في مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بقية عمرك؟ قال: فقال رجل للزهري: أما إنه ما يشتهي أن يراك.

قال: فقال الزهري: أما إنه لا ينبغي أن أفعل ذلك حتى أكون زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة.

-وروينا عن ابن شهاب، أنه قيل له: تركت المدينة ولزمته شغبا وإداما وتركت العلماء بالمدينة يتامى؟

فقال: أفسدها علينا العبدان ربيعة وأبو الزناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت