فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 797

فأخبره فقال عكرمة: أما إذا بلغتني فبلغه أما هو فقد ضربت الأمراء ظهره وأوقفوه في تبان من شعر وسله عن نذرك: أطاعة هو لله أم معصية، فإن قال: هو طاعة، فقد كذب على الله لأنه لا تكون معصية الله طاعة، وإن قال: هو معصية، فقد أمرك بمعصية الله1.

-قال المروزي: فلهذا كان بين سعيد بن المسيب وبين عكرمة ما كان، حتى قال فيه ما حكي عنه أنه قال لغلامه برد: لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس.

-وكذلك كان كلام مالك في محمد بن إسحاق لشيء بلغه عنه تكلم به في نسبه وعلمه.

-قال أبو عمر: والكلام ما رويناه من وجوه عن عبد الله بن إدريس أنه قال: قدم علينا محمد بن إسحاق فذكرنا له شيئا عن مالك فقال: هاتوا علم مالك، فأنا بيطاره.

قال ابن إدريس: فلما قدمت المدينة ذكرت ذلك لمالك بن أنس فقال: ذلك دجال الدجاجلة، ونحن أخرجناه من المدينة.

قال ابن إدريس: وما كنت سمعت بجمع دجال قبلها على ذلك الجمع، وكان ابن إسحاق يقول فيه: إنه مولى لبني تيم قريش، وقال فيه ابن شهاب -أيضا- فكذب مالك ابن إسحاق؛ لأنه كان أعلم بنسب نفسه، وإنما هم خلفاء لبني تيم في الجاهلية، وقد ذكرنا ذلك وأوضحناه في صدر كتاب التمييز، وربما كان تكذيب مالك لابن إسحاق في تشيعه وما نسب إليه من القول بالقدر، وأما الصدق والحفظ فكان صدوقا حافظا أثنى عليه ابن شهاب ووثقه شعبة والثوري وابن عيينة وجماعة جلة.

-وقد روي عن مالك أنه قيل: من أين قلت في محمد بن إسحاق: إنه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 رواه عبد الرزاق في المصنف"15826"8/ 438-439.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت