فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 797

بطرق هذا الشأن، وإن لم يكن ذلك على ما وصفت لم يؤمن أن يحدث الذي أجيز له عن الشيخ بما ليس من حديثه، أو ينقص من إسناده الرجل والرجلين من أول إسناد الديوان، فقد رأيت قوما وقعوا في مثل هذا وما أظن الذين كرهوا الإجازة كرهوها إلا لهذا، والله أعلم.

-وذكر ابن عبد الحكم، عن ابن وهب، وابن القاسم عن مالك أنه سئل عن الرجل يقول له العالم: هذا كتاب فاحمله عني وحدث بما فيه عني؟ قال: لا أرى هذا يجوز، ولا يعجبني؛ لأن هؤلاء إنما يريدون الحمل الكثير بالإقامة اليسيرة فلا يعجبني ذلك1.

1189- حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد، قال: حدثنا أبو الخير محمد بن علي بن الحسن بمرو، قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن يزداد الرازي، يقول: سمعت أبا العباس عبد الله بن عبيد الله الطيالسي ببغداد، يقول: كنا عند عبيد الله أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي إذ جاءه قوم يسألونه إجازة كتاب قد حدث به، فأملى عليهم:

كتابي إليكم فافهموه فإنه رسولي إليكم والكتاب رسول

فهذا سماعي من رجال لقيتهم لهم ورع في فقههم وعقول

فإن شئتم فارووه عني فإنما تقولون ما قد قلته وأقول2

-قال أبو عمر: تلخيص هذا الباب: أن الإجازة لا تجوز إلا لماهر بالصناعة حاذق بها، يعرف كيف يتناولها؟ ويكون في شيء معين معروف، لا يشكل إسناده، فهذا هو الصحيح من القول في ذلك، والله أعلم.

1190- حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا ابن وضاح،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 رواه الخطيب في الكفاية ص116.

2 رواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل"544"ص456، والقاضي عياض في الإلماع ص96-97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت