الخشبة إلى المنبر حنت الخشبة.
قال أنس: سمعت والله الخشبة تحن حنين الواله.
قال: فما زالت تحن حتى نزل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاحتضنها. قال: فقال الحسن: يا عباد الله الخشب يحن إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شوقا إلى لقائه أفليس الرجال الذين يرجون لقاء الله أحق أن يشتاقوا إليه1.
وروي من حديث سهل هذه القصة، وفيه: فلما قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المنبر حنت الخشبة، فقال رسول الله, صلى الله عليه وسلم:"ألا تعجبون لحنين الخشبة؟!". فأقبل الناس عليها، وفرقوا من حنينها حتى كثر بكاؤهم، فنزل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأتاها فوضع يده عليها فسكنت، ثم أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فدفنت تحت سريرة، وجعلت في السعف"2."
وروي عن وهب بن منبه أنه قال: قرأت في سبعين كتابا أن جميع ما أعطي الناس من بدء الدنيا إلى انقطاعها من العقل في جنب عقل محمد خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم كحبة رمل وقعت من جميع رمل الدنيا، وأجده مكتوبا: أرجحهم عقلا، وأفضلهم رأيا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه أحمد 3/ 226، وابن خزيمة"1776"3/ 139، وابن حبان"6507"14/ 436-437، والبغوي في مسند ابن الجعد"3341"، وأبو يعلى"2756"، والبيهقي في الدلائل 2/ 559، من طريق الحسن، عن أنس.
وله طريق أخرى:
فرواه أحمد 1/ 249-266-267-363، وعبد بن حميد"1336"، والدارمي"39م"1/ 32 و"1564"1/ 442، وأبو نعيم في الدلائل ص143، وابن ماجه"1415"من طريق ثابت، عن أنس.
ورواه الترمذي"3627"5/ 594، والدارمي"41"1/ 32، وابن خزيمة"1777"من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس.
ورواه الدارمي"38"1/ 31 عن الحسن مرسلا بنحوه.
2 رواه البخاري"488-2094"، ومسلم"544"، والدارمي"40"1/ 32. و"1565"1/ 442، وأحمد في المسند 5/ 339، وابن الجارود"312"1/ 267، وابن خزيمة 3/ 12. وانظر تخريجنا لسنن ابن ماجه"1416".