وأما إسناد حديث حمزة ففاسد فيه إسقاط رجل وتصحيف اسم آخر.
128-أخبرنا عبد الله بن محمد بن يحيى، نا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، نا مسدد، نا عبد الله بن داود، قال: سمعت عاصم بن رجاء بن حيوة يحدث عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس، قال: كنت جالسًا مع أبي الدرداء فجاء رجل فقال: يا أبا الدرداء إني جئتك من مدينة الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- لحديث بلغني عنك أنك تحدثه عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ما جئت لحاجة.
قال: فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول:"من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا سلك الله به طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضًا لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض، والحيتان في جوف الماء. وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنما ورثوا العلم, فمن أخذه أخذ بحظ وافر".
129-أخبرنا أبو بكر وسيم بن أحمد بن محمد، قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد الضراب بمصر إملاء علينا منه، نا أحمد بن عبد الله بن بهزاد، نا إبراهيم بن مرزوق بن دينار البصري سنة سبع وستين ومائتين، قال: نا عبد الله بن داود الخريبي، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس، قال: كنت جالسًا مع أبي الدرداء فأتى رجل فقال: يا أبا الدرداء جئتك من المدينة، من مدينة الرسول -صلى الله عليه وسلم- لحديث بلغني أنك تحدثه عن رسول الله, صلى الله عليه وسلم.
قال: وما جئت لحاجة؟ قال: لا.
قال: ولا لتجارة؟
قال: لا.
قال: ولا جئت إلا لهذا؟