قال: ماجاء بك تجارة؟
قال: لا.
قال: ولا طلب حاجة؟ قال: لا.
قال: ولا جئت إلا في طلب هذا الحديث، وذكر مثله.
132-حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، نا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي ببغداد، نا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي، نا أبو نعيم الفضل بن دكين، نا عاصم بن رجاء بن حيوة، عمن حدثه عن كثير بن قيس، قال: كنت عند أبي الدرداء بدمشق، فقال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول:"من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا سلك الله به طريقًا من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضًا لطالب العلم، وإنه ليستغفر للعالم من في السموات والأرض حتى الحيتان في البحر، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا درهمًا ولا دينارًا وإنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر".
وأما قول حمزة أيضًا: إنه لم يروه عن الأوزاعي إلا بشر بن بكر، فقد رواه عنه ابن المبارك على أني أقول: إن الأوزاعي لم يقمه وقد خلط فيه.
133-حدثنا عبد الله بن محمد، نا الحسن بن محمد، نا يعقوب بن سفيان، نا الحماني، نا ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن كثير بن قيس، عن يزيد بن سمرة، عن أبي الدرداء، عن النبي, صلى الله عليه وآله وسلم... بنحو ما تقدم.
ومن حديث الوليد بن مسلم، عن خالد بن يزيد، عن عثمان بن أيمن، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم:"من غدا لعلم يتعلمه سهل الله له طريقًا إلى الجنة وفرشت له الملائكة أجنحتها، وصلت عليه حيتان البحر، وملائكة السماء، وللعالم على العابد من الفضل كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، والعلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا درهمًا ولا دينارًا، فمن"