رجل من أهل الحديث فذكر أن حماد بن زيد كتب هذا الحديث عن أبي حنيفة فشككت فيه حتى حدثوني به عن مسلم بن إبراهيم، عن حماد بن زيد، قال: حدثني أبو حنيفة... وذكر الحديث.
171-وحدثنا محمد بن عبد الله، نا محمد بن معاوية، نا أبو خليفة الفضل بن الحباب القاضي بالبصرة، نا مسلم بن إبراهيم، نا حماد بن زيد، نا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، في قوله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَة} [الأنبياء: 47] قال: يجاء بعمل الرجل فيوضع في كفة ميزانه يوم القيامة فتخف، فيجاء بشيء أمثال الغمام -أو قال: مثل السحاب- فيوضع في كفة ميزانه فيرجح، فيقال له: أتدري ما هذا؟ فيقول: لا.
فيقال له: هذا فضل العلم الذي كنت تعلمه الناس أو نحو هذا.
172-وأخبرنا أبو القاسم أحمد بن فتح بن عبد الله -رحمه الله- نا حمزة بن محمد بمصر، نا محمد بن جعفر ابن الإمام البغدادي، نا إسحاق بن أبي إسرائيل، نا حماد بن زيد، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: بلغني أنه توضع موازين القسط يوم القيامة فيوزن عمل الرجل فيخف، فيجاء بشيء مثل الغمام أو السحاب فيوضع في ميزانه فيرجح فيقال له: أتدري ما هذا؟ فيقول: لا.
فيقال: هذا من علمك الذي علمته الناس فعملوا به وعلموه من بعدك.
173-حدثنا خلف بن قاسم، نا محمد بن القاسم بن شعبان، نا إبراهيم بن عثمان، نا حماد بن عمرو بن نافع، نا نعيم بن حماد، نا وكيع، قال: سمعت سفيان الثوري، يقول: لا أعلم من العبادة شيئًا أفضل من أن يعلم الناس العلم1.
174-أخبرني أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي، حدثني أبي، نا محمد بن عمر بن لبابة، قال: سمعت العتبي محمد بن أحمد، يقول: حدثني سحنون بن سعيد، أنه رأى عبد الرحمن بن القاسم في النوم فقال له: ما فعل بك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه البيهقي في المدخل"471"ص309. وعنده: محمد بن عمرو بن نافع، وانظر حلية الأولياء 6/ 261-268، وشرف أصحاب الحديث ص80-81.