ربك؟ فقال: وجدت عنده ما أحببت.
فقال له: أي أعمالك وجدت أفضل؟
قال: تلاوة القرآن.
قال: قلت له: فالمسائل؟ فكان يشير بأصبعيه يلشيها قال: فكنت أسأله عن ابن وهب، فيقول لي: هو في عليين.
175-وأخبرنا أبان، أنا مسلمة بن القاسم، نا أسامة بن علي بن سعيد يعرف بابن عليك، نا محمد بن حماد، نا جعفر بن بسام، عن حبيش بن مبشر، قال: رأيت يحيى بن معين في النوم فقلت: يا أبا زكريا، ما صنع بك ربك؟ قال: زوجني مائة حوراء وأدناني، وأخرج من كمه رقاعًا كان فيها حديث، فقال بهذا.
176-حدثنا خلف بن القاسم، نا أبو عبد الله محمود بن محمد الوراق، نا أحمد بن مسعدة، نا محمد بن حماد المصيصي، نا أحمد بن القاسم، نا أحمد بن أبي رجاء، قال: سمعت أبي يقول: رأيت محمد بن الحسن في المنام، فقلت: إلى ما صرت؟ قال: غفر لي، ثم قيل لي: لم نجعل هذا العلم فيك إلا ونحن نريد أن نغفر لك.
قال: قلت: وما فعل أبو يوسف؟ قال: فوقنا بدرجة.
قلت: وأبو حنيفة؟ قال: في أعلى عليين.
177-حدثنا أحمد بن فتح، نا حمزة، نا عاصم بن عتاب، قال: سمعت زيد بن أخزم، يقول: سمعت عبد الله بن داود، يقول: إذا كان يوم القيامة -وعزل الله عز وجل العلماء عن الحساب- فيقول: ادخلوا الجنة على ما كان فيكم، إني لم أجعل حكمتي فيكم إلا لخير أردته بكم1.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه البيهقي في المدخل"568"ص344 عن عبد الله بن داود، عن أبي عمرو الصغاني قوله.
وفي الباب عن ابن عباس: رواه ابن شاهين في الترغيب"211"ص230، وعن ثعلبة: رواه البيهقي في المدخل"568"ص344 ثم قال: ولا أراه محفوظًا. وانظر ما بعده.