وزاد غيره في هذا الخبر: إن الله يحشر العلماء يوم القيامة في زمرة واحدة حتى يقضي بين الناس ويدخل أهل الجنةِ الجنةَ وأهل النارِ النارَ ثم يدعو العلماء فيقول: يا معشر العلماء إني لم أضع حكمتي فيكم وأنا أريد أن أعذبكم، قد علمت أنكم تخلطون من المعاصي ما يخلط عليكم فسترتها عليكم وقد غفرتها لكم، وأنا كنت أعبد بفُتياكم وتعليمكم عبادي، ادخلوا الجنة بغير حساب، ثم قال: لا معطي لما منع الله، ولا مانع لما أعطى الله"."
وقد روي نحو هذا المعنى بإسناد مرفوع متصل:
178-أخبرناه عبد الرحمن بن مروان، نا أحمد بن سليمان، نا طاهر بن محمد بن الحكم، نا هشام بن عمار، نا منبه بن عثمان، عن صدقة، عن طلحة بن يزيد، عن موسى بن عبيدة، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم:"يبعث الله العباد يوم القيامة، ثم يميز العلماء، ثم يقول لهم: يا معشر العلماء إني لم أضع علمي فيكم لأعذبكم، اذهبوا فقد غفرت لكم"1.
179-وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، نا محمد بن عثمان، نا يعقوب بن سفيان، نا أبو كلثم سلامة بن بشر بن بديل العدوي الدمشقي، نا صدقة بن عبد الله، نا طلحة بن زيد، عن موسى بن عبيدة، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى الأشعري، قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم:"يبعث الله العباد يوم القيامة، ثم يميز العلماء فيقول: يا معشر العلماء إني لم أضع فيكم علمي"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه البيهقي في المدخل"567"ص343 -344 ثم قال:"قال أبو أحمد: هذا الحديث بهذا الإسناد باطل"وجعل الحمل فيه على طلحة بن زيد؛ لأن الراوي عنه صدقة بن عبد الله، وإن كان ضعيفًا فابن شابور ثقة، وقد رواه عنه. اهـ.
قلت: وموسى: ضعيف. وانظر مجمع الزوائد 1/ 126 ورواه الفسوي في المعرفة 3/ 402، وابن الجوزي في الموضوعات 1/ 263، وابن عدي في الكامل 4/ 111، والطبراني في الصغير 1/ 213.