فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 186

مشترك بينهما وقيل حقيقة في الأول وهو الإزالة وللنقل مجاز باسم اللازم أو في النقل إزالة عن موضعه الأول وهو الأرجح وعليه الأكثرون كما قال الصفي الهندي وقيل حقيقة للثاني وهو النقل مجازا للإزالة باسم الملزوم وقيل للقدر المشترك بينهما وهو الرفع متواطيا ثم قيل الخلاف لفظي وقيل معنوي تظهر فايدته في جواز النسخ بلا بدل قوله تعالي إذا ناجيتم الرسول الآية فإنها نسخت بدل

ونظر بعضهم في كونه الخلاف لفظي وقيل معنوي لأن المدار على الحقائق العرفية لا اللغوية أيضا فهو مبني على أن الإصطلاح في نقل من اللغوية كما نقلت الصلاة متتما للشريعة وإليه ذهب بعض المتكلمين لكن الأظهر أنه نقل من الأعم إلي الأخص كنقل الدابة فإنها في الأصل اسم لكل ما دب على الأرض ولحمها العرف بذوات الأربع وأما معناه شرعا فهو رفع الشارع الحكم السابق من أحاكمه بحكم منها لاحق والمراد برفعه قطع تعلقه بالمكلفين (1) لأنه قديم لا يرفع وخرج به بيان المجمل والشرح نحوهما.

وبالشارع قول الصحابي فعلا خبر كذا ناسخ لكذا فليس بنسخ وإن لم يحصل التكليف بالخبر المشار إليه إلا بإخباره لمن لكم يكن بلغة قبل.

وبالسابق من أحكامه رفع الإباحة الأصلية وبحكم منها الرفع بالموت.

(1) وبهذا عرفه ابن حجر، حيث قال: والنسخ رفع تعلق حكم شرعى بدليل شرعى متأخر عنه. شرح النخبة (ص61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت