السادس من الأقسام: المسند بضم الميم وسكون السين المهملة وفتح النون وتقدم في المقدمة ان له ثلاث اعتبارات وأهونها الحديث المتصل الاسناد يمح أن يكون الإسناد تمييزا للمتصل على حد قولهم العشرون الدرهم وقد تقدم أيضا معنى الإتصال والاسناد وقوله من رواية من إضافة الوصف لمفعوله ومن فيه للابتداء حتى المصطفي (1) أي إلي ينتهي إليه صلى الله عليه وآله وسلم خاصة ولم (يبين) ا ي نفصل وقد يقع الناظم في ذلك ابن عبد البر حيث عرف المسند بأنه المرفوع إلي النبي صلى الله عليه وآله وسلم متصلا كان أو منقطعا قد مثل للأول عن مالك عن نافع عن ابن عبد البر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإن الزهري لم يسمع من ابن عباس وقطع قوم منهم الحاكم (2) حيث قالوا: المسند لا يقع إلا على ما اتصل مرفوعا إلي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يشترط ابن عبد البر الاتصال حيث عرفه (3) بأنه المرفوع إلى النبى صلى الله عليه وسلم متصلا كان أو منقطعا، قد مثل الأول: بمالك عن
(1) انظر في تعريف المخضرم: علوم الحديث (ص273) ، والمقنع (2/ 508) ، والتقييد و الإيضاح (ص322) ، وفتح المغيث (3/ 162) ، وتدريب الراوى (2/ 209) ، وقفو الأثر (ص91) .
قال ابن حبان:"الرجل إذا كان له في الكفر ستون سنة، وفى الإسلام ستون سنة، يدعى مخضرما".أهـ.
الترتيب الحسان (3/ 18) .
وقد بلغ بهم مسلم بن الحجاج عشرين، والحافظ مغلطاى أزيد من مائة. انظر: فتح الباقى (ص548) .
(2) فى معرفة علوم الحديث (ص17) .
(3) مابين المعكوفين زيادة من:"ج".