ولنشرع الآن في المقصود بعون الملك المعبود:
قال الناظم - رحمه الله تعالي - 2/ ب
(بسم الله الرحمن الرحيم) أي بكل اسم من أسماء الذات الواجب الوجود لا بشئ غيرها وحده أو معها، الموصوف بأنه البالغ في الرحمة، أي إدارة الإنعام أو نفس الإنعام بجلائل النعم وأصولها ودقائها وفصولها فالرحيم في هذا المقام المنيف كالتتمة والرديف أؤلف مصاحبا وملابسا ومستعينا (أبدأ بالحمد) أي بالثناء، ولم يصرح به لضيق النظم، ولأنه معلوم، إذا المحامد كلها مختصة به سبحانه، فلا فرد منها لغيره، سواء أجعلت (أل) فيه للاستغراق أم للجنس ام للعهد.
تنبيه: المراد بالبدأ هنا: المبدأ الإضافي، فلا يثنافي تقدم البسملة وجمع بينهما محافظة على الأكمل وإلا فأصل البركة تحصل بأحدهما بل وبغيرهما من كل ما هو ذكرا لله تعالي تمسكا بما دل على أنه ليس المراد هنا بالبسملة والحمد له وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم (كل أمر ذي بال لا يفتتح بذكر الله فهو أجذم) (2) .
(1) العناوين التى بين معكوفين: زيادة من المحقق.
(2) أخرجه ابن حبان (1/ إحسان) ، وأحمد (( 2/ 359) ، والنسائى في عمل اليوم والليلة (494، 496) ، وأبو داود (4840) ، والدارقطنى (1/ 229) ، وابن ماجه (1894) ، والبيهقى في السنن (3/ 208) ، وفى الدعوات (1) ، والخطيب في جامعه (1210) ، وضعفه الألبانى في الضعيفة (902) بجميع ألفاظه ورواياته.