الفايدة الخامسة:
قال شيخ الإسلام في اللب وشرحه:
الصح جواز نقل الحديث بالمعنى لعارف بمعانى الألفاظ ومواقع الكلام الذى أريد به أنشا أو خبر بان يأتى بلفظ بدل أخر مناولة في المراد والفهم وأن لم ينس اللفظ الأخر أو لم يرادفه لأن المقصود المعنى واللفظ الة له وقيل لا يجوز أن لم ينسى لفوت الفصاحة في كلام النبى صلى الله عليه وآله وسلم وقيل إنما يجوز بلفظ مرادف بخلاف غير المرادف لأنه قد لا يوفى بالمقصود 0
وقيل:
لا يجوز مطلقا حذرا من التفاوت وأن أن الظن الناقل عدمه فإن العلما كثيرا يختلفون في معنى الحديث المراد قلنا الكلام في المعنى الظاهر لا قيما يختلف فيه كما أنه ليس الكلام فيما تعبد بألفاظه كالأذان والتشهد والسلام والتكبير وقيل غير ذلك أما غير العارف فلا يجوز له تغير اللفظ قطعا (1) انتهي.
(1) قال الحافظ ابن حجر رحمة الله تعالى:
"إن الأقوال المنصوصة إذا تعبد بلفظها لا يجوز تغييرها ولو وافقت المعنى و ليست هذه مسألة الرواية بالمعنى بل هى متفرعة منها، وينبغى أن يكون ذلك قيدا في الجواز، أعنى يزاد في الشرط ألا يقع التعبد بلفظه ولابد منه، ومن أطلق فكلامه محمول عليه"راجع: فتح البارى (8/ 304) .