ومنها معرفة المتواتر من الحديث وهو أما أن يكون له طرق كثيرة بلا حصر عدد معين لتفيين العدد على الصحيح أو مع حصر بما فوقه الاثنين ما لم تجتمع فيه شروط المتواتر أو اثنين فقط أو بواحد فالأول هو وأن يروا ذلك عن مثلهم من الابتدا إلي الانتها وأن يكون مسند انتهايهم الحسن كالمشاهدة والسماع كما ثبت بقضية العقل وإن يصحب خبرهم إفادة العلم لسامعه قال ابن الصلاح وغيره.
مثال المتواتر على هذا التفسير يعسر وجوده إلا أن يدعي ذلك في حديث من كذب على (1) (قال الحافظ ابن حجر(2) : وما ادعاه من العسر ممنوع وكذا ما ادعاه غيره من العدم لأن ذلك نشا عن قلة الاطلاع على كثير الطرق
(1) أخرجه البخارى (106،110،1291،3461) ، ومسلم (1،2،3) .
وهذا الحديث ورد عن ثلاثة و ثلاثين نفسا من الصحابة بأسانيد صحيحة أو حسنة وورد أيضا عن نحو من خمسين غيرهم بأسانيد ضعيفة، وعن نحو من عشرين آخرين بأسانيد ساقطة. قاله الحافظ في الفتح (1/ 203) .
(2) شرح النخبة (25) .