(الفائدة السادسة) : هل يجوز إبدال لفظ رسول الله الواقع في الراوية بلفظ النبى و عكسه أم لا؟ قيل: الظاهر المنع، فلا يبدل كل من اللفظين بالاخر في التحمل ةالأداء أو الكتابة وإن جازت الرواية بالمعنى، لأن معناهما مختلف كما مر أول الكتاب. وقيل: يجوز. وبه قال الإمام أحمد رضى الله عنه وصوبه الإمام النووى رضى الله تعالى عنه، قال الولى العراقى: وهو جلى. أى واضح، وقد حمل الخطيب المنع على الندب في اتباع المحدث في لفظه و القول بأن معنى الرسول و النبى مختلف لا يمنع الجواز.
قال شيخ الإسلام: إذ المقصود نسبة الحديث لقائله وهو حاصل بكل من الوصفين وليس الباب باب تعبد باللفظ.
ومااستدل به للمنع من حديث البراء بن عازب في حديثه ما يقال عند النوم من ورد النبى صلى الله عليه وسلم قوله:"وبرسولك الذى أرسلت"بقوله:"لا و نبيك الذى أرسلت". لا دليل فيه، لأن ألفاظ الأذكار توفيقية وربما كان في اللفظ لا يحصل بغيره. انتهى. (1) .
(1) مابين المعكوفين: زيادة من"ج".