شروطه. لأنه ليس مجمعا على اشتراطها كما في توضيح ابن هشام وغيره.
والحد لغة: المنع (1)
واصطلاحا: قول دال على ماهية الشئ (أي حقيقته الذاتية، فخرج بذكر ماهية الشئ) (2) : الرسم، فإنه إنما يدل على آثاره. (3)
قيل: لا يمكن تعريف الحد لئلا يلزم التسلسل. وأجيب بمنع لزموه لأن حد الحد نفس الحد، كما أن وجود الوجود نفس الوجود. بمعنى أن حد الحد من حيث أنه حد مندرج في الحد وإن امتاز عنه بإضافته إليه، ولعل المراد بالحد في كلام الناظم مطلق التعريف، فيشمل الرسم إذ ليس جميع القيود المذكور في التعاريف الآتية ذاتية فليتأمل وفي قوله (أتي) إشارة إلي سهولة النظم عليه كأنه جاه بنفسه، وفيه أن الخطبة متأخرة إلا ان يقال عبر بالماضي وكان المضارع تنزيلا لما
(1) ومنه سمى البواب حدادا، لأنه يمنع من يدخل الدار، وسميت الحدود حدودا، لأنها تمنع من العود إلى المعصية، وسمى التعريف حدا، لمنعه الداخل من الخروج و الخارج من الدخول.
انظر: القاموس المحيط (1/ 286) ، والمصباح المنير (1/ 124) ، ومفردات الراغب (ص109) .
(2) ما بين المعكوفين: زيادة من"ب، ج".
(3) وقيل في حده أيضا: الوصف المحيط بموصوفه، وقيل: المحيط بمعناه المميز له عن غيره، وقيل: هو اللفظ المفسر لمعناه على وجه يجمع و يمنع. وقيل غير ذلك. وفى تعريف الحد وأقسامه راجع: الحدود للباجى (ص23) ، واللمع (ص2) ، والمفردات (ص109) ، والمستصفى (1/ 21) .