العشرون من الأقسام: التدليس:
وهو كتم العيب في المبيع ونحوه وهو مأخوذ من الدلس بالتحريك وهو الظلمة كأنه لتغطيته على الواقف على الحديث أو غيره أظلم أمره (1)
وقد ذكره بقوله، وما أني حالة كونه تدليسا بفتح اللام المشددة النوع الأول: ويسمي تدليس الإسناد الإسقاط الشيخ الذى حدثه لكونه من الضعفا ولو عند غيره فقط أو صغيرا ولو كان ثقة وإن ينقل عن شيخ شيخه فمن فوقه فمن عرف له منه سماع وان اقتضي كلام ابن الصلاح أنه ليس بشرط بعن وان بتشديد النون السكنة الموقف والمجرور متعلق ينقل ومثل ما ذكر قال ونحوها مما لا يقتضي اتصالا ليلا يكون كذبا فتدليس الإسناد كما في عبارة السخاوي وغيره أن يروي عن من منه ما لم يسمع موهما أنه سمعه منه لا يقول أنبأنا ولا حدثنا وما أشبههما بل يقول عن فلان أو أن فلانا أو قال فلان (2) وما أشبه ذلك من الألفاظ التى يوهم بها الاتصال.
(1) راجع: فتح الباقى (ص164) .
(2) كأن يقول مثلا: عن الزهرى قال: حدثنى سالم عن أبيه، أو عن الزهرى عن سالم عن أبيه، فلا يقول: حدثنى الزهرى، لأنه ما حدثه به فلا يتجرأ على الكذب.
ومن المشتهرين بالتدليس: ابن إسحاق صاحب السيرة، فكثيرا مايسقط شيخه ويروى عن شيخ شيخه بعن أو بأن، ومن المشهورين بالتدليس: الكلبى، وعطية العوفى، وهناك مدلسون ولكنهم ثقات، منهم أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس، والأعمش =