والثالث والعشرون: الفرد: وهو قسمان: احدهما فرد مطلق بأن ينفرد به راو واحد عن كل أحد وحكمه، يعلم من التفضيل المتقدم ذكره في الشاذ عن ابن الصلاح وتانيهما فرد بالنسبة إلي جهة خاصة.
وله أنواع منها ما (قيدته) أنت براو (بثقه) وهو تارة يكون ممن يحتمل تفرده كمالك أو لا يحتمل كابي زكير أو قيدته برواية أو.
=الكلام لأن المعروف في النفقة فعلها باليمين.
قال القاضى - يعنى عياض-: ويشبه أن يكون الوهم فيها من الناقلين عن مسلم لا من مسلم، بدليل إدخاله بعده حديث مالك رحمه الله وقال بمثل حديث عبيد، وبين الخلاف في قوله:"قال رجل معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود"فلو كان مارواه مخالفا لرواية مالك لنبه على هذا."شرح مسلم" (7/ 122) .
قال الحافظ ابن حجر: ليس الوهم فيه ممن دون مسلم ولا منه، بل هو من شيخه أو من شيخ شيخه يحيى القطان، فإن مسلما أخرجه عن زهير بن حرب وابن نمير كلاهما عن يحيى وأشعر سياقه بأن اللفظ لزهير. وكذا أخرجه أبو يعلى في مسنده عن زهير، وأخرجه الجوزقى في مستخرجه عن أبى حامد الشرتى، عن عبد الرحمن بن بشير بن الحكم عن يحيى القطان كذلك، وعقبة بأن قال: سمعت أبا حامد الشرتى يقول: يحيى القطان عندنا و اهم في هذا.
قلت -أى ابن حجر-: و الجزم يكون يحيى هو الواهم فيه نظر، لأن الإمام أحمد قد رواه عنه على الصواب، وكذلك أخرجه البخارى والإسماعيلى، وكأن أبا حامد لما رأى عبد الرحمن قد تابع زهيرا ترجح عنده أن الوهم من يحيى، وهو محتمل بأن يكون منه لما حدث به هذين خاصة مع احتمال أن يكون الوهم منهما تواردا عليه."فتح البارى" (2/ 146) .