(مصليا ومسلما) حال من فاعل أبدأ (على محمد) علم على نبينا صلى الله عليه وآله وسلم منقول من اسم مفعول المضعف، والصلاة من الله رحمة ومن الملائكة: استفاد، ومن الحيوانات تضرع ودعاء. (1)
فائدة: على هنا مجردة عن المضرة كما جردت عن الاستعلاء (2) في نحو:/ توكلت على الله. فلا يرد أن صلي بمعنى: دعا، وأن في الدعاء تكون للمضرة أو لا يلزم في كون صلي بمعنى ك دعا أن يعطي حكمه. وقوله خير نبي أرسلا) شمل حتى أولي العزم، فتكون خيريته صلي الله عليه وسلم على نبي لم يرسل من باب اولي، وذلك لنص (كنتم خير أمة أخرجت للناس) إذا كمال الأمة تابع لكمال نبيها 3/ أ (فبهداهم اقتده) إذا لا يكون ممتثلا له إلا إذا حوي جميع كمالاتهم.
(1) رد ابن القيم - رحمه الله - أن الصلاة من الله: رحمة من خمسة عشر وجها، واختار هو و السخاوى - رحمه الله - أن الصلاة الله على رسوله صلى الله عليه وسلم إنما هى ثناؤه سبحانه على رسوله والعناية به وإظهار شرفه وفضله و حرمته، وصلاة الملائكة ثناؤهم عليه بما أثنى عليه الله، وصلاتنا نحن عليه: سؤالنا الله أن يفعل ذلك به.
انظر: ترتيب القاموس (2/ 847) ، وتهذيب الأسماء و اللغات (3/ 179) ، ولسان العرب (14/ 646) ، وتاج العروس (10/ 313) ، والتعريفات (ص 134) ، جلاء الأفهام (ص81) وما بعدها، والقول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع (ص 7) .
(2) انظر في معانى"على": الكتاب (4/ 230) ، معانى الحروف (ص 108) ، ومعترك الأقران (4/ 670) ، و البحر المحيط (2/ 219) ، والمقتضب (2/ 320) ، والمخصص (6/ 38) .