وحضرته ينبه في الاشتغال وينبغي أن يقدم المسيلة لله أن يوفقه فيه ويعينه عليه ثم يبادر إلي السماع يحرص على ذلك من غير توقف ولا تأخير انتهي:
وقال صلى الله عليه وآله وسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز (1) ~ أى لا تأخذه التكاسل كافعال العاجز وقال ايضا صلى الله عليه وآله وسلم التودة في كل شئ خير إلا في عمل الأخرة (2) ~
وقال يحيى بن أبى كثير لا ينال العلم براحة الجسد وعن الشافعى رضى الله عنه لا يطلب هذا العلم من يطلبه بالتملل وفى رواية بالملل وغنى النفس فيفلح ~ ولكن من طلب بذله النفس وضيق العيش وخدمة العلم أفلح ~
ومنها:
أن يبدا بعوالى شيوخ بلده ولزم العكوف عليهم حتى يستوفيها ويبدأ بالمهم من ذلك كروى انفرد به بعضهم 0
قال أبو عبيدة (3) من شغل نفسه بغير المهم اضر بالمهم وان استوى جماعة في الشغل واراد القتصار على أحدهم فليختر المشهور في طلب الحديث والمشار إليه بالأتقان فيه والمعروفة له فان تساووا في ذلك أيضا
(1) أخرجه مسلم (16/ 315 - نووى) ، أحمد (2/ 370) .
(2) أخرجه أبو داود فى"السنن" (13/ 165 - عون) .
(3) معمر بن المثنى التميمى مولاهم، البصرى، النحوى، اللغوى، صدوق، أخبارى، وقد رمى برأى الخوارج. انظر: التقريب (2/ 266) .