بالعاصرة وامكان اللقي، ولاتفاق العلماء على أن البخاري أجل فيه وأعلم منه بصناعة الحديث، مع أن مسلما تلميذه، حتى قال الدراقطوني: (لولا البخاري لما راح مسلم ولا جاء (7/ أ ويؤيده أيضا: أن البخاري يذكر الضعفاء كمطر الوراق، والنعمان بن راشد، وبقية، وابن إسحاق، غالبا في المتابعات والاستشهادات في التعليقات كما قاله.
الحافظ ابن حجر (1)
بخلاف مسلم (2) فإنه يذكرهم كثيرا في الأصول والاحتجاج (3)
وقيل: هما سواء
وقيل: بالوقف
وبالجملة: فكنا باهما أصح كتب الحديث.
* مهمة (4) : قال بعضهم: ما قيل من اشتراط البخاري بثبوت السماع لكل راو عن شيخه ولم يكتف بإمكان اللقاء والمعاصرة.
مردود بأنه: لم يذهب إلي اشتراط للصحيح بل لأصح الصحيح.
وأما ما ذكره بعضهم من أن شروط الشيخين في صحيحيهما: أن لا يدخلا إلا ما رواه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اثنان فصاعدا وما نقله عن كل واحد من الصحابة أربعة من التابعين، فأكثر. وأن يكون (عن) (5) كل واحد من التابعين أربعة.
(1) راجع: النكت (1/ 282) .
(2) وأما قول الشافعى - رحمه الله:"ماعلى وجه الأرض بعد كتاب الله تعالى أصح من كتاب مالك"، فذاك - و الله أعلم - قبل وجودهما.
(3) راجع: تدريب الراوى (1/ 305) ولزاما: نصب الراية (1/ 341) ، وزاد المعاد (1/ 364) .
(4) هكذا في النسخ الثلاث!! ولعل مقصوده: فائدة مهمة.
(5) مابين المعكوين: زيادة من"ب، ج".