والثاني (1) : هو ما في إسناده مستور لم يتحقق أهليته، غير أنه ليس مغفلا ولا كثير الخطأ فيما يرويه ولا متهما بالكذب فيه ولا ينسب إلي مفسق أخر، واعتضد بمتابع أو شاهد مع السلامة من الشذوذ، و العلة القادحة (2) . والمراد بالمتابع ما روي باللفظ وبالشاهد: ما روي بالمعنى.
فايدة: الحسن بقسميه في الاحتجاج وأن كان لا يلحقه رتبة بل قال ابن الصلاح من سماه صحيحا لا ندراجه فيما يحتج به لا ينكر أنه دونه فهذا اختلاف في العبارة دون المعنى 0 (3)
تنبيه قد علم الفرق بين الصحيح والحسن فما وقع للترمذى من الجمع بينهما كثيرا بقوله حسن صحيح فاحسن ما قيل في الجواب عنه 0
ما ذكره الحافظ ابن حجر (4) بان الحديث أن كان فردا فتردد أيمه الحديث في حال ناقله أقتضى للمجتهد أن لا يصفه باحد الوصفين فيقال فيه حسن باعتبار وصفه عند قوم صحيح باعتبار وصفه عند قوم وغاية ما فيه أنه حذف منه حرف التردد لأن حقه أن يقول حسن أو صحيح وعلى هذا فما قيل فيه حسن صحيح دون ما قيل فيه
(1) من أنواع الحسن عند ابن الصلاح.
(2) انظر: علوم الحديث (ص28) ، والمقنع (1/ 100) ، و التقييدو الإيضاح (ص46) ، و فتح المغيث (1/ 68) ، وتدريب الراوى (1/ 142) ، وقفو الأثر (ص50) ، واليواقيت و الدرر (1/ 209) ، وتوضيح الأفكار (1/ 169) ، والموضوعات (1/ 35) .
(3) راجع: علوم الحديث (ص37) .
(4) فى شرح النخبة (ص44) .