خالفهم الراوي الثقة رضى الله عنه حيث قال كما نقله عنه يونس بن الأعلي ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة ما لا يروي غيره إنما الشاذ أن يروي الثقة حديثا يخالف ما روي الناس.
قال شيخ الإسلام (1) : ويؤخذ منه إنما يخالف الثقة فيه الواحد إلا حفظ شاذ. وفي كلام ابن الصلاح وغيره ما يفهمه / وجري عليه شيخنا (2) مثال الشذوذ في السند
ما رواه الترمذي (3) وغيره من طريق ابن عيينة عن معمر بن دينار عن عوسجة (4) عن ابن عباس إن رجلا توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يدع وارثا إلا مولي هو اعتقه (الحديث فإن جماد بن زيد رواه عن عمرو عن عوسجة ولم يذكر ابن
(1) راجع: فتح الباقى (ص171) .
(2) انظر: شرح النخبة (ص52) .
(3) الترمذى (2106) ، وابن ماجه (2741) ، والنسائى في الكبرى (6409) ، وأحمد (1/ 221) ، والحاكم (4/ 347) ، والعقيلى في الضعفاء (3/ 414)
(4) عوجسة المكى مولى ابن عباس روى عن مولاه ابن عباس، وروى عنه عمرو بن دينار.
قال البخارى: لم يصح حديثه. وقال أبو حاتم و النسائى: ليس بمشهور، وقال ابن حجر: ليس بمشهور من الرابعة. وقال الذهبى: هو نكرة.
انظر تهذيب التهذيب (4/ 422) ، والتقريب (ص433) ، والثقات (5/ 281) .