فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 3461

وأما العاطفة فهي: التي تعطف اسمًا مفردًا ولا تعطف فعلًا، ولا جملة، ويشترط في معطوفها أن يكون جزءًا مما قبلها وغاية لما قبلها.

وقولنا:"جزءًا مما قبلها" [1] [أي] [2] وأما إذا لم يكن ما بعدها جزءًا مما قبلها فلا يجوز ذلك في الكلام، نحو قولك: أضمن هؤلاء الرجال حتى يوم [3] الأربعاء، لا يجوز [4] ؛ لأن يوم الأربعاء ليس جزءًا من الرجال، وكذلك قولك: صمت رمضان حتى يوم الفطر: لا يجوز [5] ؛ لأن يوم الفطر لا يكون فيه الصوم، وكذلك قولك: اعتكفت العشر الأواخر حتى يوم الفطر، لا يجوز أيضًا؛ لأن يوم الفطر لا يكون فيه الاعتكاف، فالمعطوف بحتى في هذه الأمثلة ليس جزءًا مما قبل حتى.

وقولنا:"أن يكون ما بعدها غاية لما قبلها"أعني: أن يكون غاية له في التعظيم، أو في التحقير، أو في القوة، أو في الضعف.

مثال التعظيم: خرج الناس حتى السلطان، وقولك: مات الناس حتى الأنبياء.

ومثال التحقير: خرج الناس حتى العبيد، وقولك: أحصى الله كل شيء [6] حتى مثاقيل الذر.

(1) قوله:"وغاية لما قبلها، وقولنا: جزءًا مما قبلها"ساقط من ط.

(2) المثبت من ز، ولم يرد في الأصل وط.

(3) "يوم"ساقطة من ز وط.

(4) "لا يجوز"ساقطة من ز.

(5) "لا يجوز"ساقطة من ز.

(6) في ط:"كل شيء عددًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت