فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 3461

جزء، أو متصلًا [1] بآخر جزء [2] ؛ لأنك تقول: سرت النهار إلى نصفه ولا يجوز أن تقول: سرت النهار حتى نصفه، قاله المرادي.

ولأجل هذا يقول النحاة: إلى أمكن في الغاية من حتى، فإن حتى لا تجر إلا آخر جزء أو متصلًا بآخر جزء بخلاف إلى؛ فإنها تجر مطلقًا.

قال المؤلف في الشرح: واختلف العلماء في الغاية: هل تدخل في المغيا أم لا؟ على أربعة أقوال:

ثالثها: تدخل إن كانت من جنس المغيا، وإلا فلا تدخل.

مثال ما هو من جنسه: بعتك الرمان من هذه الرمانة إلى هذه الرمانة.

ومثال غير الجنس: بعتك الرمان من هذه الزيتونة إلى هذه الزيتونة.

القول الرابع: بالتفصيل: بيّن أن يفصل بينهما أمر حسي فلا يندرج كقوله تعالى: {ثُمَّ أَتمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيلِ} [3] ؛ لأن الليل متميز عن النهار بالبصر، وإن [4] لم يكن بينهما أَمر حسي فتندرج [5] كما في قوله تعالى: {وَأَيْدِيَكُم إِلَى الْمَرَافِقِ} [6] .

قال المؤلف في الشرح: هذه الأقوال الأربعة أنقلها في انتهاء الغاية، وأما ابتداؤها فلا أنقل فيه إلا قولين [7] ، يعني: المتقابلين [8] .

(1) في ط:"مصلًا".

(2) انظر هذه الفروق بين حتى وإلى في: الأصول لابن السراج 1/ 424، 429، التبصرة والتذكرة للصيمري 1/ 419، 420، رصف المباني للمالقي ص 257 - 261.

(3) سورة البقرة آية رقم (187) .

(4) في ط:"فإن".

(5) في ز:"فيندرج".

(6) سورة المائدة آية رقم (6) .

(7) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 102.

(8) في ط وز:"ذكر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت