فهرس الكتاب
قوله: (و"أو"و"إِما"للتخيير [1] .
ذكر المؤلف أن هذين الحرفين مشتركان [2] ومجتمعان في المعاني الخمسة المذكورة، وهي: التخيير والإباحة والشك والإبهام والتنويع، ولم يذكر الفرق بين الحرفين.
وذكر غيره الفرق بينهما [3] من أربعة أوجه:
أحدها: أن الكلام مع"إما"مبني من أوله على ما يجيء [4] بها [5] لأجله، بخلاف"أو"، فإنها قد يبنى [6] الكلام معها على اليقين، ثم يحدث الشك بعد ذلك.
الثاني: أن"إما"لا بد من تكرارها بخلاف"أو"، فتقول: قام إما زيد، وإما [7] عمرو [فتكرر"إما"ولكن هذا هو الغالب.
وقد يستغنى عن"إما"الأولى، ومنه قول الفرزدق [8] :
= مغني اللبيب 1/ 62، نزهة الأعين النواظر ص 108، الجنى الداني ص 230.
(1) في ز وط:"إلى آخر كلامه".
(2) في ط:"يشتركان".
(3) انظر: الفرق بينهما في الجنى الداني ص 531 - 533.
(4) في ط وز:"جيء".
(5) في ز:"به".
(6) المثبت من ط، وفي الأصل:"بنى".
(7) في ط:"أو".
(8) هو أبو الأخطل همام بن غالب التميمي المعروف بالفرزدق الشاعر المشهور، وبينه وبين جرير مهاجاة جمعت في كتاب يسمى النقائض، توفي بالبصرة سنة عشر ومائة (110 هـ) .
انظر: وفيات الأعيان 5/ 86 - 100، شذرات الذهب 1/ 141.