فهرس الكتاب
ثلاث [1] مرات، فلا تأكيد [2] في السورة ألبتة؛ فإن قوله تبارك وتعالى: {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكمَا تُكَذِّبَانِ} يحمل في كل موضع على الذي يليه من قبله، ويكون التكذيب ذكر باعتبار ما قبل ذلك اللفظ خاصة، فلا تكرار في السورة أصلًا، فقوله تعالى [3] مثلًا: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [4] المراد بالآلاء ها هنا: خروج اللؤلؤ والمرجان خاصة، وهكذا تقول في كل موضع من أول السورة إلى آخرها. انتهى [5] .
قال ابن قتيبة [6] في كتاب تأويل المشكل: ومثال هذا: قولك للرجل وقد أحسنت إليه دهرك وتابعت عليه نعماءك وهو في ذلك ينكرك [7] ويكفرك:
(1) في ط:"ثلاثة".
(2) في ط:"تكيد".
(3) في ز:"تبارك وتعالى".
(4) آية رقم 22، 23 سورة الرحمن.
(5) نقل المؤلف بالمعنى.
انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 113.
(6) هو أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، ولد ببغداد سنة ثلاث عشرة ومائتين (213 هـ) ونشأ بها وتأدب، وحدّث بها عن إسحاق بن راهويه، وأبي حاتم السجستاني، وكان ثقة فاضلًا عالمًا باللغة والنحو وغريب القرآن ومعانيه، والشعر والفقه، تولى القضاء بمصر، توفي سنة 276 هـ، من مصنفاته:"غريب القرآن"،"تأويل مشكل القرآن""إعراب القرآن"،"تأويل مختلف الحديث"،"مشكل الحديث"،"أدب الكاتب"،"طبقات الشعراء".
انظر ترجمته في: وفيات الأعيان، 3/ 42 - 44، إنباه الرواة 2/ 143 - 147، تاريخ بغداد 10/ 170، شذرات الذهب 2/ 169، بغية الوعاة 2/ 63، طبقات النحويين للزبيدي ص 183.
(7) في ز:"ينكر لك".